علي أصغر مرواريد
344
الينابيع الفقهية
مسألة 24 : لا يأخذ الشفيع الشفعة من البائع أبدا . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : له أخذها منه قبل القبض . دليلنا : أن الشفيع إنما يستحق الأخذ بعد تمام العقد ولزومه ، بدليل أنه لو كان الخيار للبائع أو لهما لم يستحق الشفعة ، فإذا كان الاستحقاق بعد تمام العقد ولزومه ، فالملك للمشتري ، فوجب أن يكون الأخذ من مالكه لا من غيره . مسألة 25 : إذا تبايعا شقصا ، فضمن الشفيع الدرك للبائع عن المشتري ، أو للمشتري عن البائع في نفس العقد ، أو تبايعا بشرط الخيار على أن الخيار للشفيع ، فإنه يصح شرط الأجنبي ، وأيهما كان لا تسقط شفعته . وبه قال الشافعي . وقال أهل العراق : تسقط الشفعة ، لأن العقد ما تم إلا به ، كما إذا باع بعض حقه لم يجب له الشفعة على المشتري . دليلنا : أنه لا مانع من جواز شرط الأجنبي ، ولا دليل على إسقاط حق الشفيع . مسألة 26 : إذا كان دار بين ثلاثة ، فباع أحدهم نصيبه ، واشتراه أحد الآخرين ، استحق الشفعة الذي لم يشتر - على قول من يقول الشفعة على عدد الرؤوس - وهو أحد وجهي الشافعي . وقال أبو حنيفة وأحد وجهي الشافعي : يستحق الشفعة الذي اشتراه مع الذي لم يشتر بينهما نصفين . دليلنا : هو أنه لا يستحق الإنسان الشفعة على نفسه ، وقد بينا أن الشفعة تستحق على المشتري . مسألة 27 : إذا كان الشفيع وكيلا في بيع الشقص الذي يستحق بالشفعة ، لم تسقط بذلك شفعته ، سواء كان وكيل البائع في البيع ، أو وكيل